Posted by: salemarabic | March 25, 2008

ثورة الطين

في داخلي مدينة كبرى
لها سبعة من الأبواب
على كل باب مارد مجنون
وحول أسواري، عالم لا تصل إليه أصابعي
فتختنق شراييني بصمت الجوع
إلى شخص يناديني
يناغيني
يحاكي أوتار قيثارتي الخرساء
التي أعزف عليها لحن إبتعادي
عن الأحياء

وحيد، في مملكتي المملة
والعبيد حولي، لا يفقهون حزني
لا يدركون أني / مثلهم
أتوق إلى أبد من الحرية
ولكنني سجنت في زنزانة البؤس الممرد
بقوارير من الأوهام
فكشفت عن ساقي لأعبر لجة الأحزان
فكسرت عصاي، وفرت شياطيني

يا ” أنا ” ، يا نفسي التي لا تتوق
إلا لخبز الثورة والحرية
يكفيني ابتعادي، وتكفيني وحدتي
فإني بشر ، فأعيديني إلى الدنيا
إلى حيث الأهل والأحباب
إلى حيث إستراق الضحك
البريء من خلف الحجاب
إلى مدن السعادة والحبور
إلى وطن ليس فيه من يثور

نفسي، يا باب اختلاس
مشرع في مدارات النعيم
على جحيم لا قرار لها
ألا بئس الجحيم
أولا ترين الطفل يهدهده الضياء
فيستكين؟
أولا ترين الزهر يرنم والرياح
لحنا، أفتنكرين؟
أو كثير على بائس مثلي
أن يهدهده السلام؟
أن يعيش لحظة من الترف السخيف
أن يكون إنسانا للحظة
في هذا الزمن المخيف

أعيديني إلى مدينة الرحم الأولى
إلى أمي التي وئدتني في تراب الدنيا
لأنني حي
أعيديني إلى وطني
إلى السماء أعيديني
إلى شجرة الخطايا والذنوب
علي لا أمد يدي إلى تفاحها
علني لا اقذف إلى هذا الكوكب اللعين
بادئا مشوار البشرية الحمقاء
التي خانت الأمانة
وسجدت لشياطين الرذيلة
وقد سجدت في يوم جليل من الأيام
ملائكة السماء لها
لأنها صنع يد الله
سجدت ، وهي تهمس ” يا الله “.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: