Posted by: salemarabic | March 25, 2008

نامي

خلف أسوار المدينة والحقول
وجع وبؤس لا يريم
في كل واد جوع وفقر
ومصير محدق بطفلة عمياء
” سليمة ” ، أهربي من مصيرك
أولا تسمعين؟
كانت سليمة طفلة في الخامسة
يتيمة الأب والسعادة
كشف لها الزمان عن أقبح وجه له
وجه الجوع والحاجة
علمها الزمان كيف تمد يداها
وتفتح، من بؤسها فاها إلا السماء
تبحث عن من يجود
وأمها العرجاء
سرمدية الحزن
تبكي بنتها العمياء
يتجدد الدمع في مقلتيها
ما أن ترى سليمة
تنادي: سليمة ، يا سليمة
عن ماذا تبحثين يا سليمة
فتنتفض الصغيرة بجسمها المقرور
تبحث عن إجابة
فتخونها الكلمات، ولا تجد الإجابة
تقول: أمي، لا طعام اليوم ؟
فتقول الأم ودمع العين يرويها:
لا يا سليمة، ننام كالبارحة، جوعى
جوعى يا سليمة، يا ابنتي العمياء
فلنشكوا إلى رب السماء
فتعود سليمة إلى داخل البيت، وقد بللها المطر
تتلمس طريقها تبحث من جوعها، عن مفر
فلا يواسيها إلا نوم قد أتاها
فتغمض عينيها، على ظلام أبدي لا تعرف إلاه
وأمها عند رأسها تقول: آه
آه يا سليمة.
وتربت الأم على رأس الصغيرة
وتبكي الجوع والألم
وشعور أم لا تمتلك حتى العدم
تقول: “سليمة ، يا سليمة
نامي يا ابنتي
نامي”
وتدمع عينها وهي تردف
والفقر يحيط بها
وضعفها
والجوع في الجسد العجوز
والألم
” نامي، عسى أن يأت الغد
ولا تقومي.”


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: