Posted by: salemarabic | March 27, 2008

هاديء كقنبلة

أنا لست بالرجل العنيف … أنا شخص هاديء جدا ، ولكن مثل قنبلة. يقال الغاضبون نوعان في العالم، نوع يصرخ دائما ويحطم الأشياء كلما غضب ، ونوع هو كعامل النظافة، هاديء بالرغم من كل الشتائم والبشر الكريهين الذين يتعامل معهم يوميا والمدير المتنمر الذي ينغص عليه عيشته، هذا النوع من الغاضبين هو الذي يحمل البندقية في يوم من الأيام ويفرغها في من حوله.

هذا النوع من الغاضبين، هو أكثر الأنواع هدوئا وتحملا، متوهمين أنهم هادئين، وأن باستطاعتهم تحمل سخافات العالم وتفاهات البشر من حولهم. لا يدركون أنهم قد إنفجروا فعلا ، ولكن الدمار الذي سيخلفه هذا الإنفجار لازال داخلهم، ولم يصل إلى السطح.

هذا النوع من البشر هو الذي يتحمل الظلم في أكثر الأحيان، ويسكت، يهان وتمسح بكرامته الأرض، ويسكت، يباع بيته ويهضم حقه، ويسكت، حتى يحين اليوم الذي يتكلم بصوت يصم الآذان.

البشر أغبياء، لا شك في ذلك، ولكن التعميم ظلم هنا، فهناك بعض العقلاء في الكون، ولكنهم مختبؤون لسبب أو لآخر. أنا يغضبني غباء الآخرين أو سخافتهم أو ثقل دمهم… ومع الزمن أصبحت مريض أعصاب، لا أستحمل ذبابة فوق أنفي، ولكنني هاديء ، هاديء جدا إلى درجة تخيفني، وتطمئن من حولي.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: